اعلم أن: غذاء القلب العلم والحكمة وبهما حياته كما أن غذاء الجسد الطعام ومن فقد العلم فقلبه مريض وموته لازم لآن قليل العلم يؤدى الى الزندقه والكثير منه يؤدى الى الايمان قال تعالى (إنما يخشي الله من عباده العلماء) * مرجبا بكم فى منتدى ملتقى الأحباب *
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نشر الأحكام القضائية في وسائل الإعلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
elsafy
Admin
avatar

المساهمات : 247
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: نشر الأحكام القضائية في وسائل الإعلام   الأحد يونيو 29, 2008 8:04 pm

نشر الأحكام القضائية في وسائل الإعلام
سعت المجتمعات إلى حماية منظوماتها وتركيبها من الاعتداء وذلك بواسطة تشريع القوانين واللوائح والأوامر وما شابه وبموجبها حددت الأفعال التي تعتبر من قبيل الجرائم المعاقب عليها، وبمعيار التوافق مع الخط العام للمجتمع في شتى الميادين الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والثقافية وغيرها، ومن أهم الغايات التي تبنتها تلك التشريعات هو ما يحفظ الأمن بكل أوصافه وتحقيق التوازن العدلي في معاقبة المجرم وكذلك ما يدخل ضمن مفهوم الوقاية والردع للذي تسول له نفسه إلى معاودة ارتكاب الفعل، الذي عوقب به الآخر، وهذا ما يسمى في الاصطلاح القانوني بفلسفة الردع والإصلاح أي إن للعقوبة غاية ردع الآخر وإصلاح الجاني، وهكذا تعددت وسائل تحقيق هذه الغاية ومنها الأحكام العقابية الأصلية والتبعية والتكميلية، وفي قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل كمثيلاته من القوانين النافذة في بقية البلدان نجده قد سار على ذات النهج، حيث حدد في المادة (87) نوع العقوبات الأصلية وحددها على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها أو إدخال ثم لم يذكر فيها وكما يلي ( 1ـ الإعدام, 2ـ السجن المؤبد, 3ـ السجن المؤقت, 4ـ الحبس الشديد, 5ـ الحبس البسيط , 6ـ الغرامة, 7ـ الحجز في مدرسة الفتيان, 8ـ الحجز في مدرسة إصلاحية). وقد أورد تعريف وتوصيف لكل عقوبة من العقوبات أعلاه في مواده اللاحقة من (86 – 94 ) عقوبات.

أما فيما يتعلق بالعقوبات التبعية، فقد افرد لها الفصل الثاني وفي المواد من (95 – 98 ) عقوبات وذكر تعريف لتلك العقوبات وعلى وفق ما ورد في المادة (99) ونصها ما يلي ( العقوبات التبعية هي التي تلحق المحكوم عليه بحكم القانون دون الحاجة إلى النص عليها في الحكم ) وهذه العقوبات نص عليها القانون وكما يلي ( 1ـ الحرمان من بعض الحقوق والمزايا, 2ـ مراقبة الشرطة ).

وهناك نوع ثالث من العقوبات يسمى بالعقوبات التكميلية والتي افرد لها الفصل الثامن وفي المواد من (100 – 102 ) وهذه تم تقسيمها إلى ثلاثة أنواع وكما يلي ( 1ـ الحرمان من بعض الحقوق والمزايا وتلك تختلف عن المصفوفة بالمادة 96 عقوبات والمشار إليها سلفاً ، 2ـ المصادرة, 3ـ نشر الحكم ) وهذه العقوبات تعتير تكملة لما اتخذ من إجراءات قانونية بحق الجاني عند إدانته وتجريمه، حيث لا يمكن تصور وجود هذه العقوبات التكميلية إلا بوجود قراري الحكم بالإدانة والعقوبة.

بعد هذه المقدمة والتي كان لابد منها من اجل الوصول إلى مفهوم عنوان هذا المطلب المتعلق بنشر الأحكام, نرى إن نشر الحكم هو من العقوبات التكميلية التي ترد بعد صدور قرار حكم قضائي من محكمة جزائية مختصة وهذا القرار يكون مكتسب الدرجة القطعية وقد حددت المادة (102) عقوبات تلك العقوبة التكميلية والتي تنص على ما يلي ( للمحكمة من تلقاء نفسها ، أو بناءً على طلب المجني عليه، أن تأمر بنشر الحكم النهائي الصادر بالإدانة في جريمة قذف أو سب أو إهانة ارتكبت بإحدى وسائل النشر المذكورة في الفقرتين ج، د من البند (3) من المادة (19) ويؤمر بالنشر في صحيفة أو أكثر على نفقة المحكوم عليه فإذا كانت جريمة القذف أو السب أو الإهانة قد ارتكبت بواسطة النشر في إحدى الصحف أمرت المحكمة بنشر الحكم فيها وفي نفس الموضع الذي نشرت فيه العبارات المكونة للجريمة ويقتصر النشر على قرار الحكم إلا إذا أمرت المحكمة بنشر قراري التجريم والحكم ، وإذا امتنعت أي صحيفة من الصحف المعينة في الحكم عن النشر أو تراخت في ذلك بغير عذر مقبول يعاقب رئيس تحريرها بغرامة تزيد على خمسين دينار)، ومن خلال النص المذكور نكون امام حالتين:

الحالة الأولى:
إذا صدر قرار حكم الإدانة والعقوبة على متهم بجناية والتي تكون عقوبتها ما بين الإعدام والسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات، وعلى وفق ما ورد في نص القانون والتي عرفتها المادة (25) عقوبات وهى الجريمة المعاقب عليها بإحدى العقوبات التالية ( أ – الإعدام, ب – السجن المؤبد, ج – السجن بأكثر من خمس سنوات إلى خمسة عشر سنة )، ومعيار توصيف الجريمة كونها جناية أو جنحة أو مخالفة، هو ما تنص عليه المواد العقابية في القانون وليس ما يصدر من أحكام قضائية عند فرض العقوبة، وفي هذه الحالة نرى إن المادة (102) عقوبات قد منحت المحكمة سلطة تقديرية في الأمر على نشر الحكم الصادر بالإدانة، وهنا لابد من الذكر بعدم ورود النص بالوجوب بل ترك الأمر لتقدير المحكمة، ولها بناءا على تقديرها لجسامة الجريمة وضرورة النشر لإطلاع أبناء المجتمع على ما اتخذ من إجراء، ونعتقد إن هذا الحال ضروري لأنه يدخل ضمن مفهوم الردع وكذلك المساهمة في نشر الثقافة القانونية، كما إن المادة أعلاه قد رسمت دورا ًللادعاء العام باعتباره ممثلا ً للهيئة الاجتماعية، بأن يطلب من المحكمة أن تأمر بنشر الحكم الصادر بالإدانة ويبقى ذلك الأمر خاضعا لسلطة المحكمة التقديرية، أي أن الجواب على طلب الادعاء العام بالإيجاب جوازي لا وجوبي فللمحكمة وكما أشرت سلطة الإجابة لطلب الادعاء العام أو الرفض، وهنا أرى أن يكون الرفض مسببا كونه من القرارات التي تتخذها المحكمة أثناء نظر الدعوى وان لم ينص عليه في المادة (102) عقوبات وإنما أشارإليها الفصل الثامن من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل.

الحالة الثانية:
للمحكمة أن تأمر نشر الحكم في وسائل الإعلام بناء على طلب المجني عليه في ما يتعلق بجريمة قذف أو سب أو إهانة وهذه المشار لها في المواد ( 433 – 436) عقوبات والتي تكون وسائل الإعلام محلا لها أي التي وقعت بواسطتها والتي ذكرت حصرا في البندين ( ج- د ) من الفقرة (3) المتعلقة بوسائل العلانية في المادة (19) عقوبات، وهذه تشير إلى جرائم القذف والسب والإهانة التي تنشر في الصحف والمطبوعات الأخرى ووسائل الدعاية والنشر، وكذلك الكتابة والرسوم والصور والشارات والأفلام ونحوها إذا ما عرضت في مكان عام، وفي هذه الحالة للمحكمة أيضا سلطة تقديرية في إجابة طلب المجني عليه، حيث لم يمنح القانون للمحكمة الحق في اتخاذ مثل ذلك الإجراء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الادعاء العام، وإنما قصر الحق على المجني عليه وله وحده حق طلب ذلك، والعبرة في ذلك ان تلك الجريمة اقل جسامة من الجناية ومتعلق بالحق الشخصي دون الحق العام ولا تؤثر على المجتمع بذلت القدر من الجناية، وبعد أن تستجيب المحكمة إلى طلب المجني عليه تأمر بنشر الحكم في صحيفة أو أكثر وعلى نفقة المحكوم عليه، وإذا كانت جريمة القذف والسب أو الإهانة قد نشرت في أحدى الصحف فتأمر المحكمة بنشر الحكم في ذات الصحيفة وفي نفس الموضع على أن يقتصر على قرار الحكم دون قرار الإدانة إلا إذا رأت المحكمة ضرورة فتنص في قرارها على نشر قراري الحكم والإدانة.

ومن ذلك نرى إن استجابة المحكمة لنشر قرار الحكم في الوسائل الإعلام في الجناية، يكون بنشر قرار لإدانة وهذا هو الذي يبين الوقائع والأدلة التي كانت سببا لبناء عقيدة المحكمة في إدانتها للمتهم، والعبرة في ذلك كونه متعلق بالمجتمع والاعتداء كان على المجتمع، بينما في الجنح المتعلقة بجريمة القذف والسب والإهانة تكون بنشر قرار الحكم أي القرار الذي حدد العقوبة دون ذكر قرار الإدانة أو التجريم الذي ورد فيه التسبيب والوقائع والأدلة، إلا إذا رأت المحكمة ضرورة فتنص في قرارها على نشر قراري الحكم والإدانة. كما نصت تلك المادة على معاقبة رئيس تحرير الصحيفة التي تمتنع عن نشر الحكم بغرامة لا تتجاوز خمسون دينار، وهذه الغرامة أراها أصبحت لا تنسجم والتحولات التي مر بها العراق مما يوجب التدخل التشريعي في معالجة هذه الفقرة .
لذلك ومما تقدم نرى إن الحكمة من إيجاد مثل هذا النص المتعلق بنشر الأحكام لها أبعاد منها إعلام الناس بان القضاء يضمن حق المجتمع، وبيان أسماء الجناة للاحتراز منهم، بالإضافة إلى تحقيق عامل الردع الذي تهدف إليه القوانين العقابية، كذلك في المساهمة بنشر الثقافة القانونية وخلق حالة الوعي القانوني لدى عامة الناس الذي بموجبه ننهض بالحياة العامة نحو التقدم والتطور وتوفير الأمن، ومما تقدم نرى إن القضاء العراقي لم ينشط ذلك الأمر في أحكامه حيث لم أجد قرار قد حكم فيه بالأمر بنشره في وسائل الإعلام، لذا أنادي إلى العمل على تفعيل مثل هذا النشاط، والحاجة الآن تدعو إلى الإلحاح على ذلك للظروف الأمنية القاسية التي يمر به العراق، عسى أن تساهم تلك الفقرة عند تفعيلها إلى المساهمة في تحقيق الأمن والتقدم نحو الاستقرار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elsafy7.yoo7.com
 
نشر الأحكام القضائية في وسائل الإعلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــدى مـــلـــتـــقــى الأحـــبــاب دعــــوة بــــــلا حــــــدود :: المنتديات المتخصصة :: المنتدى القانوني-
انتقل الى: